حفل الغذاء مع الرئيس أبو مازن 6 كانون ثاني 2016 في قصر الرئاسة

في تمام الساعة الرابعة من مساء يوم الأربعاء الموافق 6 كانون ثاني 2016 وبناء على دعوة من فخامة الرئيس محمود عباس شاركت الجمعية الخيرية الوطنية الأرثوذكسية والمؤسسات الأرثوذكسية في مدن بيت لحم، بيت جالا، بيت ساحور والقدس ورام الله حفل الغذاء الذي أقيم من قبل فخامته في قصر الرئاسة وسط مدينة بيت لحم.

بداية الإحتفال ألقى فخامة الرئيس خطاباً سياسياً جامعاً تناول الوضع السياسي الفلسطيني من مختلف جوانبه ونظر فخامته الى موضوع الأرض الفلسطينية حيث أكد في كلمته أن أرضنا مقدسة وكل ذرة من ترابها مقدسة والأراضي الوقفية يمنع بيعها أو التصرف بها لأي كان أو أي جهة كانت وسيتم تخصيص الأراضي وبشكل خاص في محافظة بيت لحم لإقامة إسكانات تعزز من صمود أبنائنا وبقائهم على أرض وطنهم وقد أثلج هذا الحديث قلوب ممثلي المؤسسات الأرثوذكسية حيث أقيمت هذه المأدبة على شرفهم.

 ثم قرأ رئيس الجمعية الخيرية الوطنية الأرثوذكسية السيد عزمي جحا كلمة المؤسسات الأرثوذكسية وأهم ما جاء فيها:

إننا ننال شرف اللقاء بفخامتكم وهي ليست المرة الأولى ولكننا نعتبر هذا اللقاء مميزاً فقد جاء في وقت يعاني فيه شعبنا من إجراءات الإحتلال التوسعية والاعتداءات على المقدسات المسيحية والإسلامية وإعتداءات المستوطنين على المدنيين العزل هذا الى جانب مخططات التهجير لشعبنا من أرض الآباء والأجداد.

لقد وقفت يافخامة الرئيس دائماً الى جانب شعبك ومدينتنا حظيت بإهتمام بالغ من قبلك نقدره تقديراً عالياً ومشاركتك لنا في الأعياد المسيحية خير دليل على إهتمامك. وبفضل رعايتك أصبحت أعيادنا الدينية المسيحية أعياد وطنية وبشكل خاص أعياد الميلاد المجيدة.

إن إجتماعنا بك في هذا اليوم يمدنا بالعزم والإصرار على مواصلة الطريق التي بدأها آبائنا وأجدادنا والهادفة الى الحفاظ على حقوقنا التاريخية والحفاظ على الأرض الفلسطينية من التسريب والضياع لإنها تشكل أساس صمودنا وبقائنا على أرضنا فالهجرة من الأراضي المقدسة أصبحت تشكل هاجساً مخيفاً أمام أبنائنا وغايتنا أن لا نصل الى وضع تكون فيه مقدساتنا وبيوتنا أطلالاً نترحم عليها.

فخامة الرئيس…

على هذه الأرض مايستحق الحياة وجذورنا راسخة وضاربة في عمق الأرض الفلسطينية، ونحن نعشق مدينة مهد السلام ونفديها بأرواحنا وكل مانملك ومن خلال مجريات الأحداث على ساحتنا الفلسطينية تأكد لنا وجود مخططات لإقتلاعنا ضمن مخطط كبير يستهدف وجود الشعب الفلسطيني على هذه الأرض المباركة، إن تسريب الوقف العربي الأرثوذكسي من قبل البطريركية ينسجم مع هذا المخطط الإقتلاعي.

كلنا ثقة فخامة الرئيس أنك شاعر بالألم الذي يعتصر قلوبنا نتيجة للاجراءات التعسفية التي طالت طائفتنا في الآونة الأخيرة ونحن جزء لا تنفصم عراه عن شعبنا الفلسطيني الصامد المناضل وجل أهدافنا تحقيق العدالة وتطبيق القوانين والأنظمة التي تحكم عمل كافة المؤسسات دينية كانت أم مدنية في عملها.

ونتطلع بعيون من الأمل والتفاؤل والثقة بسيادتكم لتفهم حقوقنا ومطالبنا في اللقاء الذي تكرمت علينا به مساء هذا اليوم في هذ القصر العامر.

وفي تمام الساعة السابعة من مساء نفس اليوم توجه وفد يمثل كافة المؤسسات الأرثوذكسية في مدن بيت لحم، بيت جالا، بيت ساحور، القدس ورام الله ومجلس المؤسسات الأرثوذكسية لمقابلة فخامة الرئيس محمود عباس.

وكان في استقبالهم مستشار الرئيس نبيل أبو ردينة وقد حضر الإجتماع الى جانب فخامة الرئيس عدداً من معالي الوزراء ومستشاري الرئيس.

بداية رحب فخامة الرئيس بالحضور وطلب الإستماع الى مطالب الوفد.

تحدث الأستاذ نبيل مشحور نائب رئيس المجلس الأرثوذكسي في الأردن وفلسطين معرباً عن غبطته بأن رسالة المؤسسات الأرثوذكسية تصل الى الرئيس من خلال لقاء مباشر وأكد على مجموعة من مطالب الطائفة التي ناضل ممثلوا المؤسسات من أجل تحقيقها عبر فترة طويلة من الزمن ولم تلق آذاناً صاغية من قبل البطريرك.

وأهم هذه المطالب تطبيق قانون البطريركية رقم “27” سنة “1958” والتي يتضمن عدة بنود وأهمها تشكيل المجلس المختلط الذي يحق له الإشراف على ميزانيات البطريركية وتخصيص نسبة 25% من الميزانيات لمشاريع تخص الطائفة الأرثوذكسية وتعيين مطارنة عرب لدى السينودس، كذلك تحدث عن مسلسل تسريب الأراضي الذي لم يتوقف حيث وصل الى حد لا يمكن السكوت عليه في عهد البطريرك ثيوفيلوس.

إضافة الى الاجراءات التعسفية الظالمة بحق الرهبان بسبب مواقفهم الجريئة في الدفاع عن الكنيسة الأرثوذكسية وعقاراتها.

أصغى الرئيس بكل اهتمام لهذه المطالب وأكد على استعداده لحضور إجتماعات مع ممثلي الطائفة لمتابعة هذه القضايا.

قدم بعض أعضاء الوفد مداخلات تثني على ما قدمه الأستاذ نبيل مشحور وأبدوا شكرهم لفخامة الرئيس على تفهمه لهذه المطالب ووقوفه الى جانب المؤسسات في تحقيق العدالة وتطبيق القانون.