في تمام الساعة الخامسة من مساء يوم الجمعة الموافق 15/1/2016 تم عقد إجتماع لممثلي المؤسسات والفعاليات الأرثوذكسية في بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا والقدس ورام الله وذلك في قاعة الاجتماعات في مطعم المغارة في بيت ساحور.
تضمن جدول العمال عدة نقاط وهي:
1. تقييم فعاليات 6/1/2016.
2. موضوع عقد مؤتمر أرثوذكسي على مستوى الوطن.
3. تأسيس صندوق لدعم الحراك.
4. العلاقة مع المؤسسات الأرثوذكسية داخل الخط الأخضر وقطاع غزة.
5. تحديد الفعاليات.
6. إصدار بيان عن الإجتماع.
تم مناقشة كافة النقاط الواردة في جدول الأعمال بالتفصيل وبروح إيجابية عالية تعبر عن روح الانتماء الحقيقي والحرص على استمرار النضال لاستعادة الحقوق المغتصبة ولوقف التجاوزات والاجراءات التعسفية من قبل البطريرك ثيوفيلوس الثالث والتي تخدم المخطط الإقتلاعي لشعبنا من أرض آبائه وأجداده.
من خلال النقاشات ركز المشاركون على عدة جوانب أهمها:
1. وحدة المؤسسات والفعاليات على مستوى المناطق وعلى مستوى الوطن لأن المواجهة لن تكون سهلة وتواجه تحديات جسام.
2. تم عقد عدة جلسات جمعت ممثلي المجلس المركزي الأرثوذكسي والفعاليات الأرثوذكسية مع البطريرك وأهم نقاط البحث تمثلت بتطبيق القانون 27 لسنة 1958 وتشكيل المجلس المختلط ورغم عقد المجمع المقدس لجلسات تجاوزت العشرة ولم يتخذ أي قرار إيجابي مما يؤكد على إمعان البطريرك في إنكاره لحقوق الطائفة الأرثوذكسية ومواصلة تسريب العقارات واضطهاده كل من يقف في وجه هذه التجاوزات من الرهبان.
3. ركز المجتمعون على ضرورة الاستفادة من هذا الحراك غير المسبوق عبر المسيرة النضالية الطويلة لطائفتنا من أجل إستعادة الحقوق.
4. ثمن الحضور الدعم الجماهيري لهذا الحراك والموقف الايجابي الداعم للمؤسسات الأرثوذكسية والذي شكل رافعة نضالية هامة من قبل الشباب العربي الأرثوذكسي في بيت لحم وبيت جالا والحراك الشبابي الساحوري.
وبعد نقاش مطول لكل مايتعلق بقضيتنا الأرثوذكسية العادلة وسبل تحقيق نهضة أرثوذكسية وطنية اتفق المجتمعون على اصدار البيان التالي:
تداعى ممثلوا المؤسسات والفعاليات وعدد من الشخصيات الأرثوذكسية في مختلف مناطق الضفة الغربية لاجتماع تقييمي، بعد الهبة الجماهرية يوم 6/1/2016 التي تمثلت في المقاطعة الشعبية للبطريرك ثيوفيلوس احتجاجاً على سياسته التفريطية في الأوقاف الوطنية وتنكره للحقوق المشروعة لابناءنا العرب الأرثوذكس، والتي توجها مؤخراً بسياسة التطهير والابعاد القصري عن أم الكنائس لابنائها والتي تجلت بإبعاد الأب أركاديوس عن ديره وكنيسته.
وقد تداول المجتمعون في كافة التصرفات التي يقوم بها البطريرك وحاشيته وتفريطه بالمقدسات وتنكره لتعهداته وضربه بعرض الحائط لمصالح أبناء الرعية ومستقبلها، وتصرفاته المؤثرة على السيادة على الأرض والمقدسات والتي تؤثر على المستقبل السياسي لارادتنا الوطنية وممثلة بسلطتنا الوطنية، وافشاله للحوار الذي استمر أكثر من عام رغم اقراره بالعديد من المطالب والحقوق والتي أهمها عدم التفريط بالاوقاف وتفعيل قانون 1958/27 وتخصيص قطع أراضي لاسكان أبناء الرعية في أماكن تجمعاتهم وسكناهم، واعتماد المجلس المختلط والدعوة لإنعقاده، الا أنه لم يتخذ أي إجراء لوضع ذلك موضع التنفيذ.
وقد ثمن المجتمعون الدور الهام الذي قام به الحراك الشبابي والانسجام والالتزام التام الذي رافق احتفالات العيد بين كافة المؤسسات والفعاليات والشخصيات الأرثوذكسية والفرق الكشفية والذي عبر عن وحدة منقطعة النظير للرعية تؤكد على مكانة أبناءنا العرب الأرثوذكس ودورهم الريادي الهام.
ولم يفت المجتمعون الاشادة بالتلاحم الجماهيري غير المسبوق والتفافه حول قضيتهم الوطنية الأرثوذكسية في مواجهة البطريرك ومواجهة سياسته، مثمنين في ذات الوقت ومقدرين دور قيادتنا الوطنية الفلسطينية ممثلة برئيس دولتنا سيادة الرئيس محمود عباس ” ابو مازن” حيث كان لكلمته المؤثرة في حفل الغذاء الذي دعي إليه عدد من الشخصيات وممثلي المؤسسات والفعاليات الأرثوذكسية يوم عيدهم، والتي أكد فيها على رفضه وإدانته لأي تسريب أو بيع لأوقافنا ومقدساتنا لأي كائن كان، وعلى وحدة أبناء شعبنا الأرثوذكس وغيرهم من الطوائف الأخرى في أرجاء الوطن والتي أكد فيها أن العرب الأرثوذكس هم جزء أصيل ومكون أساسي من هذا المجتمع العربي الفلسطيني.
وقد أقر المجتمعون تشكيل لجنة تنسيقية لمتابعة الفعاليات والخطط على مدار العام والتحضير لعقد مؤتمر أرثوذكسي يؤكد ويعزز الوحدة الأرثوذكسية في الأراضي المقدسة.
كما قرر المجتمعون البحث في تشكيل صندوق لرعاية قضاياهم وفعالياتهم وأوصى أيضاً أن يكون هناك اجتماع موسع قادم للتقرير في الخطوات التنفيذية في سبيل انجاح المؤتمر، وصولاً الى وحدة أرثوذكسية شاملة ولوضع الأسس السليمة للعلاقة الوطنية بين أبناء الرعية العربية الأرثوذكسية في فلسطين التاريخية.
وثمن المجتمعون عالياً الدور الذي يقوم به المخلصون من أبناءنا العرب الأرثوذكس رجال دين وعلمانيين.
وفي الختام أكد المجتمعون على أن هذا الاجتماع ماهو الا نواة لنهضة أرثوذكسية حقيقية وان الابواب مفتوحة لكل غيور أرثوذكسي يرغب في المساهمة في هذا الحراك الوطني فهو مدعو للعمل بجد واخلاص ويداً بيد من أجل حماية حقوقنا ومقدساتنا وأوقافنا.